تمــــــرّد
إن التمــــــــرد لا يفنى ولا يستحدث... ولكن يتغير من شكل لآخــر

:: أحاولُ اختِصارَكِ مِن جُملـَةِ ما كتَبْت

 
(1)

زمنـًا طويلاً ..

تـَمُرّين يا حَبيبتي مِن أمامي ..

بالصّمْتِ أحْتَمي كقِطعَةِ الرُّخام ِ..

هل عَشِقتِ سابقــًا قِطعَة َالرّخام ِ..؟

سَحابَة ٌأراكِ بالفـُصول ِتَعبُرين ..

وبالفـُـضولِ تَعبَثين ..

فأمْطِريني أنا ..

فقدْ حِرْتُ أنا ..

وأنتِ مَن يَسكن الغمام ِ

سفينَة ٌضيَّعِت الميناءَ في كـُفوفي

وما عاشَرْتِ بَعدُ مَطري وبَرقي ورُعودي...

وعواصف العـُشـّاق ِتَحذرين..

فأنا البحّارُ

فأنقِذي حُطامي..

(2)

زمنـًا طويلا...

أراكِ في الأدراج ِتَرقـُدين...

كما الأوراقُ ترقـُدين...

كما الأقلامُ ترقـُدين...

كما العشاقُ تـَهدَئين...

كما الأطفالُ تَعشـَقين...

وبعدُ يا حبيبتي مازالَ عِشقـُنا..!!

أوَ زالَ عِشقنا ..؟؟

وأنتِ بَعدُ مِن أدْراجي ما كنتِ ترحلين...

 

(3)

زمناً طويلاً...

أحاولُ اختِصارَكِ مِن جُملةِ ما كـَتبت ..

مِن مَجموعَةِ النـّساءِ اللواتي عَشِقت...

فلقدْ تَعِبت..

أحاولُ...

وأحاولُ...وما فـَعلت...

وأحمدُ الله أني ما فـَعلت..

ويـَكـْفيني أنـّي قدْ حاوَلت...

أنْ أرَتـِّبَ اللـُغاتَ فيكِ ..

أن أكتبَ ألفَ صفحة ٍفيكِ ..

أو يَزيد ..

فمن بعيد ..

مللتُ أنْ أمَثــِّلَ الأدوارَ كعاشق ٍوَحيد ..

وبعدَ كلِّ ما حاوَلتـُهُ..

تَسألين ما أريد...؟؟

 

(4)

مأخوذة ٌأنتِ ..

كما أنتِ...

مِن عالمي ..

مِن سِحرِ الضّفائِرِ أحْـتمي ..

وتَستَعيرُكِ الأضواء ..

يــا أجملَ النـّساء ..

فتارة ًأراكِ في عُيوني تَرقـُصين..

وتـُغـَنـّين...

كما كنتِ سابقــًا تـُغنـّين...

وتارة ًأراكِ عِطرًا مسائيـًّا تـَفوحين....

كما كنتِ سابقـًا تـَفوحين....

وتارة ًأراكِ في السماءِ تَجَمَعين...

وبَعدي يا حَبيبَتي مَن تـَجمَعين....؟؟

 

(5)

أحتاجُ يا حَبيبتي ..

أن أعيشَ راهباً قليلاً ..

أحتاجُ يا حَبيبتي ..

أن أعيشَ عاشقاً جميلاً ..

أحتاجُ يا حَبيبتي ..

أن أعيش حراً لا ذليلاً ..

أحتاجُ ..

أن أعيشكِ يا حَبيبتي طويلاً ..

وتـَبحَثينَ عَنكِ ..

وتبحثينَ

وتبحثينَ..

وأنا أعيشـُكِ يا حَبيبتي رَحيلاً ..

من ديوان "اليوم أتمرد فوق عاداتي" - عمان  2005 - محمد تمام

(57) تعليقات

:: لا مجال للتمديد (الرسالة الأخيرة)

عزيزي آدم

كل يوم ترسل فيها رسالة إلي ،أصارع نفسي بالاجابة على حبك الذي تغمرني فيه، كل يوم أرى فيه جرحك أمامي ألوم نفسي أني دخلت الى حياتك ، ولكن هل تعتقد أني أحب حياة المسرح كما تحبها أنت ؟؟ الخطأ في مسرحيتك قاتل، غير قابل للإعادة .وكنت أخاف هذا الخطأ مع أني تمرنت جيدا لدوري في حياتك.

كنتَ أكثر مني اتقانا في الكتابة، لكنك لست أكثر اتقانا من عشق أنثى، فالانثى عندما تحب تبدأ العفوية والصفاء، تبدأ لتعطي لا لتأخذ غير اهتمامك ، عاشق أنت فقط على الورق يا عزيزي،لم تجرب الحب حقيقة ، لم تسهر يوما لأن جزءا منك يتألم، وهذا ما فعلته رسائلك بي،كنت احتضنها كامرأة وجدت للتو وليدها بعد غياب ، هل وصلك شعور ما أحس به، أن الانثى إذا اذابها العشق لن تجدها الا في كأس حبيبها.

لذا أرجو أن تسمح لي أن أكتب رسالتنا الأخيرة هنالننهي به الصراع الأزلي بين آدم وحواء.

 

لنُنهي الصِّراع الآن ..

ولتكُن أنتَ أنا ..

وأنا أنتْ ..

ولنُعِد تمثيلَ الأدوارِ من جَديدْ ..

ولتَأخُذ دورَ البُطولة ..

ففي نهايةِ الرِّواية يموتُ البطلُ شهيدْ ..

ولتعدْ نفس كلمات الحبِّ الباهته..

ولتَضَع الكفَّ الباردة على الكف الباردة ..

ففي حبِّك لا تجديدْ...

أنا حواءُ باحثةٌ عن آدم المجنون ..

وحبّيَ المجنون..        

آدمُ مات ..

والحبُّ مات مع الفقيدْ

 بلا تحديد

فمجرد ممارسة مهنة الحب معك خرافة

أو أسطورة بابلية ..

أو أحد حجارة الأهرام الفرعونية ..

فعند انتهاء وقت الحب لا مجال للتمديد

 

عزيزتك حواء
 
 
عزيزتي حواء
 
 
 عزيزك آدم

(93) تعليقات

:: أسئلة من ميت (الرسالة ما قبل الأخيرة)

عزيزتي حواء

اليوم بدا طبيعيا بالنسبة لكِ،أنا مدرك حقيقة هذا الشيء ،وهو طبيعي بالنسبة إلى كل الأسئلة التي هاجمت مخيلتي تاركة وراءها آلافا من القتلى والجرحى من تلك الذكريات، والتي الآن لا تعترفي حتى بوجودها،وهو يبدو طبيعيا جدا للأشياء التي بدأت يومها بالسؤال عنك،عن وجودك،وأكثر من طبيعية هي للأشخاص الذي بدؤوك مع قهوتهم الصباحية ،بحثا عنك في كل الفجوات السوداء التي تحترفين التنقل بينها،مع آلاف علامات الاستفهام،وعن حقيقة هي أنني بت أنا الخاسر الوحيد في هذه المعركة.

كانت أدوات الاستفهام التي تلقفتها من فم أستاذ العربية في المرحلة الابتدائية (هل..كيف لماذا) ،كانت من أكثر البضائع رواجا في سوق هذا اليوم ،على شفاه كل السائلين عنا ،كانت الأسئلة من ذلك النوع الذي تحتاج إلى المعجزات لتفسيرها،أو صياغة إجابة دبلوماسية لتقنع الجميع بما حصل،وعند محاولة الإجابة تحترق قبل أن تلامس شفتيك.

أصبحت حيرتي خبزي اليومي منذ الكتابة لك،خبزي الذي سأعتاد تناوله رغما عني.

لماذا تدور الأرض بالعكس هذه المرة،مع أن كل كتب جغرافيا الحب تثبت عكس ذلك، كانت تبدؤني الحروف بترتيب نفسها لتروّج لك في كل حرف اكتبه،أني أحبك،كانت مرغمة على الخروج،كانت تخاف من شيء مجهول،يجعل ترتيبها في فوضى ،لذا قلت لماذا تدور الأرض بالعكس،هل تعتقدين أن الحب لغة يصعب فهمها.

كيف حالها اليوم؟؟ لماذا لا أتصل بها؟؟ اعتذر لها بطريقة رومانسية  ؟؟ لماذا  لا  تعود إلي ؟؟

كم اشتقت إلى أن اسمع صوتها؟؟

وتهاجمني الأسئلة بلا رحمة هذه المرة ،وبدون ترتيب لأحداثها، كلما حاولت جاهدا إيجاد جمل أكمل بها أجوبتي..كنت أصدم بمدى الكذب الذي يدنس طهر الإجابة،كان من حولي يسألني عنك بنهم،كانت نظراتهم تحاول افتراسي وأنا أحاول الهروب من رعب هذه الأسئلة،فبعدما كنت دائم البحث عنك ،أصبح فمي مغلقا بقرار رسمي ومكتوب على بابه (الرجاء عدم الدخول لمن ليس له عمل رسمي) إجابات رسمية أحاول أن اهرب بها.

كنت قد أخبرتهم عن ملاكي الذي كان يحيط بي ثم عاد إلى السماء ،كانت الجمل لا تكفي للتحدث عنك،واليوم لا أستطيع الإجابة عن سؤال يحويك، بل كل مفردات اللغة وقواعدها تستنجد بمن ينقذها من لساني،بعد أن فقدت أقل مقومات الجمل.

السؤال الوحيد الذي كنت أريد الإجابة عليه منك هو (كيف استطعت إقناع الذين سألوك عني وأجبت بأني مت)

أتمنى أن يأتي اليوم الذي تجيبين به على سؤال الميت المدفون على لسانك،لست احتاج منك الآن سوى اجابات مجانية اقنع نفسي بها.

 

المرسل

عزيزك آدم

 تقبل التعازي عن طريق البريد

 

(46) تعليقات

:: أحوال جوية (الرسالة الخامسة عشرة)

 عزيزتي حواء
 أن تعيش في سماء ملبدة بالغيوم، شيء لا يطاق، وأن أعيش في حالة حب حارة جدا على خط الاستواء، أجبر خلالها على خلع كل عواطفي شبه مستحيل، فنداء الفطرة يستر كل الأخطاء التي فعلناها بورقة توت..مع أن الطرف الآخر يقطن على قمة هذا الحب في قطبيه الشمالي والجنوبي،ويفعل المستحيل لوضع الحب في التجميد بطريقة غير مفهومة.
 
 أن نعيش في حالة غير مستقرة،باردة أحيانا ،وحارة أحيانا أخرى،هي حالة التوتر التي أدعو الله أن لا تستمر بقتل ما بقي من الحب.
 
لو كنا نعلم بحالتنا الجوية قبل أن نصل إلى الذي وصلنا إليه الآن لكنت أعتقد أنه من الممكن السيطرة على الانزلاق التام بصقيع ماضينا، أو من الممكن تفادي ضربة شمس تودي بنا إلى حالة من الحمى والمرض العاطفي المقلق.كان من الممكن أيضا التحكم على الأقل بانفعالاتنا ونجعلها في حالة التجمد التام،أو حالة الحر الدائم.
 
استيقظت اليوم ولي رغبة شديدة في كسر حاجز الجوع إلى صوتك،كنت كلما أدرت أحد أرقامك كانت تمنعني نظرة الضعف التي سأعاتب بها نفسي،كانت هذه الرغبة تراودني منذ ذلك اليوم الذي أصبحت فيه سماؤنا مختلفة على غير عادتها،وأصبحت علاقتنا مغطاة بسحب منخفضة،ضباب في كل مكان ،مع أن كل التنبؤات الجوية كانت لا تنذر بمثل هذه العاصفة،كان يبدو الأمر أن بضع غيمات صيفية،بزوالها يزول أول الخطر.
 
لكن فجأة ودون سابق إنذار، وعلى غير العادة، بدأت السحب بالتكاثر، في بداية الأمر لم أدرك طبيعة الجو، وحصل ما لم يكن في تنبؤاتي.أتت عاصفة أزالت كل شيء في لحظات،كنت أتخبط كالمجنون الذي يريد أن ينقذ من يحب،حتى لو كلفه ذلك حياته،كان لا يستطيع فعل شيء،كانت الموجة شديدة العمق ،آتية من أوروبا،حاولت بكل الطرق التي املكها،وكل الطرق التي لم امتلكها.
 
خطرت في هذه اللحظة فكرة جديدة،هي ترك كل شيء،الذكريات ،الأيام ،وصوتك وعينيك وشعرك ،وقصائد الشعر المغزولة من شفتيك،وترك مشنقتي ،وصلب كل شيء على خشبة النسيان،فقط أريد أن أنقذ ما تبقى من هذا الحب،كان كل شيء يمكن تعويضه إلا أنت ،ولكن كانت الرياح أذكى منى ،فذهبت بك ،وأبقت كل ما حاولت فقده،وجلست على قارعة القصائد والأغاني ،ألمم مني ما تبقي مني..
 

هكذا انتهت هذه العاصفة، وهذا الجوع إلى صوتك بات جوعا لكل شيء، لا يستطاع به كسر الحاجز بيني وبينك، بعد أن أصبح سورا عاليا، فأي عاصفة تنوي أن تعيدك إلي...

 

 

المرسل

عزيزك آدم
 
تشير منظمة التنبؤ بالطقس بأن علاقتنا على غير معدلها الطبيعي بزيادة واضحة في المؤشر السنوي على خط الاستواء ونقصان حاد في درجات الحرارة على القطب الشمالي.

 

 

(67) تعليقات

:: كيف نستمتع بعبادة الله تعالى

 

أعرف أنه ومنذ اللحظة التي تبدأ فيها سيرة رمضان ،حتى تنطلق الذاكرة إلى الوراء القريب أي رمضان الذي مضى في استرجاع ذاتي نفسي لذلك الشهر،ومن ثم وضع الخطة للشهر المقبل هذه السنة مع تغليظ الأيمان أن لا نفعل هذا وان نفعل ذاك،هذا في حالة منفردة مع الذات.لا تلبث أيام رمضان وآخره أن تقضي على تلك الأيمان التي استغلظت من غير تعقل ونية.

 

أما إذا ما جلست والحديث ابتدأ مع أحد آخر حتى يتخذ الحديث عدة محاور وان كان جلها ينصب في روعة رمضان وأيامه القديمة مع تنهيدة على ما فات وكأن رمضان الماضي ذو صناعة جيدة ،وأنه  في هذه الأيام أصبح رمضان مثل تلك السلع التي أصبحت ذو جودة رديئة،مع أن رمضان هو هو .

 

وفي محور آخر تبدأ الفضائيات باستعراض العضلات على كيفية تضييع وقت رمضان من غير تعب وكلل، ما عليك إلا أن تجلس مقابل الشاشة الفضية حتى تملأ جعبتك بأكبر قدر من الأسماء الفنية والدينية والأطباق الرمضانية،وحتى تمنى نفسك في فوز قريب بأحد الجوائز الرمضانية وان دلت دلت على أن هذا الشهر شهر البركة،وان الله أعطاك لأنه الكريم في رمضان ولا غير رمضان.

 

وفي محور أخير نبدأ بسماع الألفاظ المعتادة في رمضان،مثل  "اللهم إني صائم "، “ دع هذا الشهر يمر على خير" في نبرة تهديديه بعض الشيء، ويدلك هذا على أن الشخص الآخر قد تعرض لأذية لا يمكن احتمالها، وكأنه يجاهد نفسه على الغضب.

 

وأنا اليوم لا أستعرض قدرتي على الكتابة في سرد النصائح إليكم ،ولكن جل ما أردته إدراك حقيقة أمرّ بها منذ ذلك اليوم الذي تعرفت فيه على الله،وبدأت الاستمتاع في عبادته من دون مجهود يذكر ومن غير تعب نفسي ومحاسبي،إلا أني في هذه الطريقة التي اخترتها منهاجا لحياتي ،بدأت بتعميم هذه الفكرة من رمضانين سابقين على مستوى أصدقائي ، واليوم ابدأ في نشر هذه الفكرة التي أصبغت عليّ الحياة الممتعة.

وأرجو أن لا يعتقد الآخرون بأني ذلك الشاب الذي بدأ في التنظير بمجرد قدوم هذا الشهر،ولكن هي حياة عشتها وأحببت أن أعممها.

 

تقوم الفكرة على أسس سهلة للغاية....

·  ما الشيء الذي إن فعلته أغضبت منك ربك، وبدأت نفسك بتأنيبك على فعله؟؟

فافعل عكسه

·  إذا ذكرنا النار بكينا لأننا أخطأنا في حياتنا وخوفنا يحركنا، فماذا لو ذكرنا الجنة؟؟

ابتسم ومنِّي نفسك بأنك من أصحابها واعمل لذلك.

·  إن لم تكن تخطأ فأنت لست من البشر ،ومكانك ليس هنا،ولكن عندما ترى والديك ستعلم أن الملائكة لا تنجب.

لذا إن أخطأت فهناك تسعة وتسعون اسما لله.هل تعتقد انه علمنا إياها هكذا فقط من دون سبب؟

فهو السميع العليم الغفور الرحيم ،كل اسم بصفه ،هو أحق أن يكون سبحانه بأسمائه أولى

·        أخيرا...هل خلقك الله ليعذبك ويتعبك ويمرضك ويبتليك ويمنع عنك ويحرمك؟؟

تأكد بأن الله أعدل من هذا بكثير، كن على ثقة بالله، وأحسن الظن به.

 

أرأيت ...

ستقول وأنت تقرأ،بدأت فلسفة رمضان وبدأت دروس الوعظ..وأنا أقول...

إن لم تعجبك وخالفت أمر الله، فتعلم البساطة التي عليها ديننا، والق ما وصلك مني.

 

أتمنى من الجميع من وجد شيئا يستطيع به التمتع بعبادة الله ،أن يمرره هنا وأنا بدوري سأضيف أفضلهم وأشملهم..

 

مبارك عليكم الشهر...

 

 

 

(11) تعليقات

:: فراغ (الرسالة الصفر)

أعزائي القراء..
اليوم وصلني مغلف علته بعض الاتربة،كان مألوفا بالنسبة لي ،من رائحته عرفت اني مرسله، ومن شكله عرفت انه لم يفتح،على الفور صدمت بالخاطر الذي داهمني عن هذه الرسالة، إنها الرسالة الاولى لحواء قبل اكثر من عام ، تلك التي بعثتها قبل ان ابدأ  بإرسال الرسائل لها حتى الرسالة الاخيرة (جواز سفر)  ،كم تمنيت عندها انها وصلت، كنت متأكدا انها ستفكر الف مرة قبل ان اكتب لها رسائلي العاجلة ،خط عريض عرفني ما السبب
(عزيزي المرسل :الرمز البريدي الذي ارسلته خاطئ يرجى تعديله واعادة ارسال الرسالة من جديد)
horizon
 
فعزيزتي حواء

ذات يوم سألتني عما أتمنى، عندها احترت في وصف الحب الذي أعيشه معك ،واليوم أعود لأسأل نفسي ذات السؤال،فاستطيع الإجابة.

لو قدِّر لي أن أعود معك ولو ليوم واحد إلى الذي كنا عليه
....................................................................................................
....................................................................................................
....................................................................................................
....................................................................................................
....................................................................................................
....................................................................................................
....................................................................................................
....................................................................................................
لكي استطيع أن أملأ كل هذه النقاط وأكثر بكلمة أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك أحبك......
 
فما زال في العمر بقية لأحبك أكثر...

بدون تعليق

آدم

(81) تعليقات

:: جواز سفر (الرسالة الرابعة عشر)

 
عزيزتي حواء

تأخرت هذه المرة أيضا بارسال هذه الرسالة إليك ،ولكن يبدو اني احتجت وقتا طويلا لاستخراج جواز سفر جديد،فقد اصبحت أوراق سابقه صفراء من كثرة السفر إليك ، وعبث الاصابع غير المرغوب فيها به ،وبات غير صالح للمرور مجددا من حدود قلبك. وأن كنت ارغب في تمزيقه منذ الهجرة الأخيرة عن أرضك.

 
فإذا أوقفت في مطارك وأنا أحاول التسلل إلى قلبك، أكيد ستسألين عن جواز سفري،ولن أملك جواب من اراد التهرب من عينيك،سأحاول الاتفاق معه على منحي تأشيرة الدخول ولو ليوم واحد،سأكتب في العريضة المقدمة اليه.

سيدي القلب...

ضاع جوازي عندما حاولت الهروب به منك إليك،وأرغب في منحي حق اللجوء السياسي، فلا وطن يحوي أشواقي كالوطن الذي كنت فيه،ولا شعب ارتاح معه وأنا أعيش فيه إلا يديك وشعرك وآلاف الذرات التي تحيط بك.
 
كلما خطرت في بالي ،تنطلق بسرعة صور لقائنا الأخير الذي اتسم بالهدوء الذي كان يلزمه،كان يجب أن اثبت لك أنني ما زلت قويا كما أحببتني دائما،وأن تثبتي أنك بكل الضعف الذي احبك به،كنت أنا وكنت أنت،إن الذي تغير فينا هو ذلك الكرسي البارد الا من مشاعرنا،ذلك الذي يحيط بنا ،كنا سابقا نستخدم كرسيا واحدا ،واليوم نحتاج مئات من الكراسي نُجلس الذكريات التي خرجت عند خروجي القسري من داخلك.
 
بدأ اليوم بالذي لم يبدأه يوم آخر،لك أن تتخيلي مدى الاستهزاء الذي يسخره القدر بأيامه منا ،بعد أن كنا محلقين في فضاء الحب متحابين،نجلس مرة أخرى مستخدمين ساعاته في قتلنا كأخوين، الكلمة التي تقتل من غير دماء،الكلمة التي تحول المشاعر فجأة من اتجاه الى اتجاه مغاير له،احساس صعب ان تجلس في قاعة الانتظار وانت تحاول اليوم ان تجمرك كل المشاعر المصدرة اليك،بعد ان كانت هذه المشاعر من البضائع المعفية من الجمارك حسب اتفاقية الحب الموقعة بيننا.
 
كان لازما علينا بعد ساعتين أن نحمل ظلينا خارجين من بوابة ذاك المقهى الذي تعودنا ان نبوح له بمشاعرنا، تمسك يدي يديك ظلالا،مع أن الجسدين صارت بينهما آلاف المسافات.لذا  يلزمني في هذه الحالة أن أجدد جواز سفري،وأن ابدأ رحلتي من جديد إلى كل التفاصيل في عيونك،وانتقل من حالة الكاتب عنك في حياتك إلى حالة الكاتب عنك في فراقك،وان انزع كل البصمات التي ما زالت كفك تحتفظ بها من كفي حتى لا يشتبه مرة اخرى بوجودي في قلبك.

 

 

مقدم الطلب

آدم

(80) تعليقات

:: استئناف(الرسالة الثالثة عشرة)

عزيزتي حواء
إنها الرسالة الثالثة عشرة،واخبرتني ذات مرة ان عرافة قالت لك انه رقم تعاستك، ويبدو لي انه رقم آخر ،من ارقام عرافتي أيضا.. 

ليلة واحدة تفصلنا عن أن أكون أو لا أكون في حياتك وهذه هي المسألة ، ولعلني بعد صدور الحكم البارحة ،كان يجب أن ابدأ بتجهيز ملايين الكلمات المقنعة لك ولقاضينا بأنني احبك،فمحكمة البارحة باءت بالفشل،والاستئناف اليوم يجبرني على فعل ذلك، كنت قد حضرت أوراقي ودفاعاتي ،وكل ما استطيع حمله الى قاعة المحكمة،ولكن عندما رأيتك لم استطع حتى أن أتذكر سبب وجودي هنا ،ظل البحر الذي في داخلي صامتا بمده وجزره،وظلت جميع النيران التي في داخلي تحرقني،وكنت في لحظة واحدة اغتال كل الحب الذي عشت معك فيه، حتى لو كان يوما،فأنت تخافين أن يقال أننا أحببنا بعضنا فترة زمنية طويلة.

اليوم كلما اختار جملة لأقولها لك تثور علي اللغة، وكلما رشوت الجمل العربية لتشرح حالة الوله الذي أعيش أكثر من أي يوم آخر ،كانت الفواصل والنقاط تعلن حربها علي، ولعنة مستترة في ضميرها المستتر..

جهزت نفسي بعدة المحارب ولا حرب هناك.وبعدة العاشق ولا مجال لتمديد الحب معك، كانت مهنة الحب لديك خرافة، وكان يجب أن أقدم استقالتي في أقرب وقت ممكن، كان كل شيء في أقل من لحظتين تبخر..الأولى عندما قررت قطع إجازتي التي طالت،والثانية عندما رأيتك تحاربين ذاتك لكي نترك هذا الحب الذي كان يسيَّرنا.

كان سؤالك عن هدوئي الطويل،ناظرا إليك في قاعة المحكمة مبهما، سؤال ليس له معنى، فلو دققت قليلا في أقل التفاصيل على وجهي لرأيت بركانا ثائرا،ولرأيت الطوفان الذي يزيل كل شيء في لحظة..ولكن لو دققت أكثر لرأيت الحب الذي أعيشه كلما رأيتك

لن أستطيع بعد هذه اللحظة الكتابة أكثر، ففي هذا اليوم مات لدي الإحساس بالكتابة،وقتلت الحروف واللغة،ولا تاريخ لدي لشهادة وفاة.

المرسل

العزيز