زمنـًا طويلاً .. تـَمُرّين يا حَبيبتي مِن أمامي .. بالصّمْتِ أحْتَمي كقِطعَةِ الرُّخام ِ.. هل عَشِقتِ سابقــًا قِطعَة َالرّخام ِ..؟ سَحابَة ٌأراكِ بالفـُصول ِتَعبُرين .. وبالفـُـضولِ تَعبَثين .. فأمْطِريني أنا .. فقدْ حِرْتُ أنا .. وأنتِ مَن يَسكن الغمام ِ سفينَة ٌضيَّعِت الميناءَ في كـُفوفي وما عاشَرْتِ بَعدُ مَطري وبَرقي ورُعودي... وعواصف العـُشـّاق ِتَحذرين.. فأنا البحّارُ فأنقِذي حُطامي..
(2) زمنـًا طويلا... أراكِ في الأدراج ِتَرقـُدين... كما الأوراقُ ترقـُدين... كما الأقلامُ ترقـُدين... كما العشاقُ تـَهدَئين... كما الأطفالُ تَعشـَقين... وبعدُ يا حبيبتي مازالَ عِشقـُنا..!! أوَ زالَ عِشقنا ..؟؟ وأنتِ بَعدُ مِن أدْراجي ما كنتِ ترحلين... (3) زمناً طويلاً... أحاولُ اختِصارَكِ مِن جُملةِ ما كـَتبت .. مِن مَجموعَةِ النـّساءِ اللواتي عَشِقت... فلقدْ تَعِبت.. أحاولُ... وأحاولُ...وما فـَعلت... وأحمدُ الله أني ما فـَعلت.. ويـَكـْفيني أنـّي قدْ حاوَلت... أنْ أرَتـِّبَ اللـُغاتَ فيكِ .. أن أكتبَ ألفَ صفحة ٍفيكِ .. أو يَزيد .. فمن بعيد .. مللتُ أنْ أمَثــِّلَ الأدوارَ كعاشق ٍوَحيد .. وبعدَ كلِّ ما حاوَلتـُهُ.. تَسألين ما أريد...؟؟ (4) مأخوذة ٌأنتِ .. كما أنتِ... مِن عالمي .. مِن سِحرِ الضّفائِرِ أحْـتمي .. وتَستَعيرُكِ الأضواء .. يــا أجملَ النـّساء .. فتارة ًأراكِ في عُيوني تَرقـُصين.. وتـُغـَنـّين... كما كنتِ سابقــًا تـُغنـّين... وتارة ًأراكِ عِطرًا مسائيـًّا تـَفوحين.... كما كنتِ سابقـًا تـَفوحين.... وتارة ًأراكِ في السماءِ تَجَمَعين... وبَعدي يا حَبيبَتي مَن تـَجمَعين....؟؟ (5) أحتاجُ يا حَبيبتي .. أن أعيشَ راهباً قليلاً .. أحتاجُ يا حَبيبتي .. أن أعيشَ عاشقاً جميلاً .. أحتاجُ يا حَبيبتي .. أن أعيش حراً لا ذليلاً .. أحتاجُ .. أن أعيشكِ يا حَبيبتي طويلاً .. وتـَبحَثينَ عَنكِ .. وتبحثينَ وتبحثينَ.. وأنا أعيشـُكِ يا حَبيبتي رَحيلاً .. من ديوان "اليوم أتمرد فوق عاداتي" - عمان 2005 - محمد تمام

عزيزي آدم كل يوم ترسل فيها رسالة إلي ،أصارع نفسي بالاجابة على حبك الذي تغمرني فيه، كل يوم أرى فيه جرحك أمامي ألوم نفسي أني دخلت الى حياتك ، ولكن هل تعتقد أني أحب حياة المسرح كما تحبها أنت ؟؟ الخطأ في مسرحيتك قاتل، غير قابل للإعادة .وكنت أخاف هذا الخطأ مع أني تمرنت جيدا لدوري في حياتك. كنتَ أكثر مني اتقانا في الكتابة، لكنك لست أكثر اتقانا من عشق أنثى، فالانثى عندما تحب تبدأ العفوية والصفاء، تبدأ لتعطي لا لتأخذ غير اهتمامك ، عاشق أنت فقط على الورق يا عزيزي،لم تجرب الحب حقيقة ، لم تسهر يوما لأن جزءا منك يتألم، وهذا ما فعلته رسائلك بي،كنت احتضنها كامرأة وجدت للتو وليدها بعد غياب ، هل وصلك شعور ما أحس به، أن الانثى إذا اذابها العشق لن تجدها الا في كأس حبيبها. لذا أرجو أن تسمح لي أن أكتب رسالتنا الأخيرة هنالننهي به الصراع الأزلي بين آدم وحواء. لنُنهي الصِّراع الآن .. ولتكُن أنتَ أنا .. وأنا أنتْ .. ولنُعِد تمثيلَ الأدوارِ من جَديدْ .. ولتَأخُذ دورَ البُطولة .. ففي نهايةِ الرِّواية يموتُ البطلُ شهيدْ .. ولتعدْ نفس كلمات الحبِّ الباهته.. ولتَضَع الكفَّ الباردة على الكف الباردة .. ففي حبِّك لا تجديدْ... أنا حواءُ باحثةٌ عن آدم المجنون .. وحبّيَ المجنون.. آدمُ مات .. والحبُّ مات مع الفقيدْ بلا تحديد فمجرد ممارسة مهنة الحب معك خرافة أو أسطورة بابلية .. أو أحد حجارة الأهرام الفرعونية .. فعند انتهاء وقت الحب لا مجال للتمديد 
عزيزتي حواء اليوم بدا طبيعيا بالنسبة لكِ،أنا مدرك حقيقة هذا الشيء ،وهو طبيعي بالنسبة إلى كل الأسئلة التي هاجمت مخيلتي تاركة وراءها آلافا من القتلى والجرحى من تلك الذكريات، والتي الآن لا تعترفي حتى بوجودها،وهو يبدو طبيعيا جدا للأشياء التي بدأت يومها بالسؤال عنك،عن وجودك،وأكثر من طبيعية هي للأشخاص الذي بدؤوك مع قهوتهم الصباحية ،بحثا عنك في كل الفجوات السوداء التي تحترفين التنقل بينها،مع آلاف علامات الاستفهام،وعن حقيقة هي أنني بت أنا الخاسر الوحيد في هذه المعركة. أصبحت حيرتي خبزي اليومي منذ الكتابة لك،خبزي الذي سأعتاد تناوله رغما عني. لماذا تدور الأرض بالعكس هذه المرة،مع أن كل كتب جغرافيا الحب تثبت عكس ذلك، كانت تبدؤني الحروف بترتيب نفسها لتروّج لك في كل حرف اكتبه،أني أحبك،كانت مرغمة على الخروج،كانت تخاف من شيء مجهول،يجعل ترتيبها في فوضى ،لذا قلت لماذا تدور الأرض بالعكس،هل تعتقدين أن الحب لغة يصعب فهمها. كيف حالها اليوم؟؟ لماذا لا أتصل بها؟؟ اعتذر لها بطريقة رومانسية ؟؟ لماذا لا تعود إلي ؟؟ كم اشتقت إلى أن اسمع صوتها؟؟ وتهاجمني الأسئلة بلا رحمة هذه المرة ،وبدون ترتيب لأحداثها، كلما حاولت جاهدا إيجاد جمل أكمل بها أجوبتي..كنت أصدم بمدى الكذب الذي يدنس طهر الإجابة،كان من حولي يسألني عنك بنهم،كانت نظراتهم تحاول افتراسي وأنا أحاول الهروب من رعب هذه الأسئلة،فبعدما كنت دائم البحث عنك ،أصبح فمي مغلقا بقرار رسمي ومكتوب على بابه (الرجاء عدم الدخول لمن ليس له عمل رسمي) إجابات رسمية أحاول أن اهرب بها. كنت قد أخبرتهم عن ملاكي الذي كان يحيط بي ثم عاد إلى السماء ،كانت الجمل لا تكفي للتحدث عنك،واليوم لا أستطيع الإجابة عن سؤال يحويك، بل كل مفردات اللغة وقواعدها تستنجد بمن ينقذها من لساني،بعد أن فقدت أقل مقومات الجمل. السؤال الوحيد الذي كنت أريد الإجابة عليه منك هو (كيف استطعت إقناع الذين سألوك عني وأجبت بأني مت) أتمنى أن يأتي اليوم الذي تجيبين به على سؤال الميت المدفون على لسانك،لست احتاج منك الآن سوى اجابات مجانية اقنع نفسي بها. المرسل عزيزك آدم تقبل التعازي عن طريق البريد 
هكذا انتهت هذه العاصفة، وهذا الجوع إلى صوتك بات جوعا لكل شيء، لا يستطاع به كسر الحاجز بيني وبينك، بعد أن أصبح سورا عاليا، فأي عاصفة تنوي أن تعيدك إلي... المرسل 
أعرف أنه ومنذ اللحظة التي تبدأ فيها سيرة رمضان ،حتى تنطلق الذاكرة إلى الوراء القريب أي رمضان الذي مضى في استرجاع ذاتي نفسي لذلك الشهر،ومن ثم وضع الخطة للشهر المقبل هذه السنة مع تغليظ الأيمان أن لا نفعل هذا وان نفعل ذاك،هذا في حالة منفردة مع الذات.لا تلبث أيام رمضان وآخره أن تقضي على تلك الأيمان التي استغلظت من غير تعقل ونية. أما إذا ما جلست والحديث ابتدأ مع أحد آخر حتى يتخذ الحديث عدة محاور وان كان جلها ينصب في روعة رمضان وأيامه القديمة مع تنهيدة على ما فات وكأن رمضان الماضي ذو صناعة جيدة ،وأنه في هذه الأيام أصبح رمضان مثل تلك السلع التي أصبحت ذو جودة رديئة،مع أن رمضان هو هو . وفي محور آخر تبدأ الفضائيات باستعراض العضلات على كيفية تضييع وقت رمضان من غير تعب وكلل، ما عليك إلا أن تجلس مقابل الشاشة الفضية حتى تملأ جعبتك بأكبر قدر من الأسماء الفنية والدينية والأطباق الرمضانية،وحتى تمنى نفسك في فوز قريب بأحد الجوائز الرمضانية وان دلت دلت على أن هذا الشهر شهر البركة،وان الله أعطاك لأنه الكريم في رمضان ولا غير رمضان. وفي محور أخير نبدأ بسماع الألفاظ المعتادة في رمضان،مثل "اللهم إني صائم "، “ دع هذا الشهر يمر على خير" في نبرة تهديديه بعض الشيء، ويدلك هذا على أن الشخص الآخر قد تعرض لأذية لا يمكن احتمالها، وكأنه يجاهد نفسه على الغضب. وأنا اليوم لا أستعرض قدرتي على الكتابة في سرد النصائح إليكم ،ولكن جل ما أردته إدراك حقيقة أمرّ بها منذ ذلك اليوم الذي تعرفت فيه على الله،وبدأت الاستمتاع في عبادته من دون مجهود يذكر ومن غير تعب نفسي ومحاسبي،إلا أني في هذه الطريقة التي اخترتها منهاجا لحياتي ،بدأت بتعميم هذه الفكرة من رمضانين سابقين على مستوى أصدقائي ، واليوم ابدأ في نشر هذه الفكرة التي أصبغت عليّ الحياة الممتعة. وأرجو أن لا يعتقد الآخرون بأني ذلك الشاب الذي بدأ في التنظير بمجرد قدوم هذا الشهر،ولكن هي حياة عشتها وأحببت أن أعممها. تقوم الفكرة على أسس سهلة للغاية.... · ما الشيء الذي إن فعلته أغضبت منك ربك، وبدأت نفسك بتأنيبك على فعله؟؟ · إذا ذكرنا النار بكينا لأننا أخطأنا في حياتنا وخوفنا يحركنا، فماذا لو ذكرنا الجنة؟؟ ابتسم ومنِّي نفسك بأنك من أصحابها واعمل لذلك. · إن لم تكن تخطأ فأنت لست من البشر ،ومكانك ليس هنا،ولكن عندما ترى والديك ستعلم أن الملائكة لا تنجب. لذا إن أخطأت فهناك تسعة وتسعون اسما لله.هل تعتقد انه علمنا إياها هكذا فقط من دون سبب؟ فهو السميع العليم الغفور الرحيم ،كل اسم بصفه ،هو أحق أن يكون سبحانه بأسمائه أولى · أخيرا...هل خلقك الله ليعذبك ويتعبك ويمرضك ويبتليك ويمنع عنك ويحرمك؟؟ تأكد بأن الله أعدل من هذا بكثير، كن على ثقة بالله، وأحسن الظن به. أرأيت ... ستقول وأنت تقرأ،بدأت فلسفة رمضان وبدأت دروس الوعظ..وأنا أقول... إن لم تعجبك وخالفت أمر الله، فتعلم البساطة التي عليها ديننا، والق ما وصلك مني. أتمنى من الجميع من وجد شيئا يستطيع به التمتع بعبادة الله ،أن يمرره هنا وأنا بدوري سأضيف أفضلهم وأشملهم.. مبارك عليكم الشهر... 
ذات يوم سألتني عما أتمنى، عندها احترت في وصف الحب الذي أعيشه معك ،واليوم أعود لأسأل نفسي ذات السؤال،فاستطيع الإجابة. بدون تعليق آدم
تأخرت هذه المرة أيضا بارسال هذه الرسالة إليك ،ولكن يبدو اني احتجت وقتا طويلا لاستخراج جواز سفر جديد،فقد اصبحت أوراق سابقه صفراء من كثرة السفر إليك ، وعبث الاصابع غير المرغوب فيها به ،وبات غير صالح للمرور مجددا من حدود قلبك. وأن كنت ارغب في تمزيقه منذ الهجرة الأخيرة عن أرضك. سيدي القلب... مقدم الطلب آدم
ليلة واحدة تفصلنا عن أن أكون أو لا أكون في حياتك وهذه هي المسألة ، ولعلني بعد صدور الحكم البارحة ،كان يجب أن ابدأ بتجهيز ملايين الكلمات المقنعة لك ولقاضينا بأنني احبك،فمحكمة البارحة باءت بالفشل،والاستئناف اليوم يجبرني على فعل ذلك، كنت قد حضرت أوراقي ودفاعاتي ،وكل ما استطيع حمله الى قاعة المحكمة،ولكن عندما رأيتك لم استطع حتى أن أتذكر سبب وجودي هنا ،ظل البحر الذي في داخلي صامتا بمده وجزره،وظلت جميع النيران التي في داخلي تحرقني،وكنت في لحظة واحدة اغتال كل الحب الذي عشت معك فيه، حتى لو كان يوما،فأنت تخافين أن يقال أننا أحببنا بعضنا فترة زمنية طويلة. اليوم كلما اختار جملة لأقولها لك تثور علي اللغة، وكلما رشوت الجمل العربية لتشرح حالة الوله الذي أعيش أكثر من أي يوم آخر ،كانت الفواصل والنقاط تعلن حربها علي، ولعنة مستترة في ضميرها المستتر.. جهزت نفسي بعدة المحارب ولا حرب هناك.وبعدة العاشق ولا مجال لتمديد الحب معك، كانت مهنة الحب لديك خرافة، وكان يجب أن أقدم استقالتي في أقرب وقت ممكن، كان كل شيء في أقل من لحظتين تبخر..الأولى عندما قررت قطع إجازتي التي طالت،والثانية عندما رأيتك تحاربين ذاتك لكي نترك هذا الحب الذي كان يسيَّرنا. كان سؤالك عن هدوئي الطويل،ناظرا إليك في قاعة المحكمة مبهما، سؤال ليس له معنى، فلو دققت قليلا في أقل التفاصيل على وجهي لرأيت بركانا ثائرا،ولرأيت الطوفان الذي يزيل كل شيء في لحظة..ولكن لو دققت أكثر لرأيت الحب الذي أعيشه كلما رأيتك لن أستطيع بعد هذه اللحظة الكتابة أكثر، ففي هذا اليوم مات لدي الإحساس بالكتابة،وقتلت الحروف واللغة،ولا تاريخ لدي لشهادة وفاة. المرسل العزيز








