عزيزي آدم كل يوم ترسل فيها رسالة إلي ،أصارع نفسي بالاجابة على حبك الذي تغمرني فيه، كل يوم أرى فيه جرحك أمامي ألوم نفسي أني دخلت الى حياتك ، ولكن هل تعتقد أني أحب حياة المسرح كما تحبها أنت ؟؟ الخطأ في مسرحيتك قاتل، غير قابل للإعادة .وكنت أخاف هذا الخطأ مع أني تمرنت جيدا لدوري في حياتك. كنتَ أكثر مني اتقانا في الكتابة، لكنك لست أكثر اتقانا من عشق أنثى، فالانثى عندما تحب تبدأ العفوية والصفاء، تبدأ لتعطي لا لتأخذ غير اهتمامك ، عاشق أنت فقط على الورق يا عزيزي،لم تجرب الحب حقيقة ، لم تسهر يوما لأن جزءا منك يتألم، وهذا ما فعلته رسائلك بي،كنت احتضنها كامرأة وجدت للتو وليدها بعد غياب ، هل وصلك شعور ما أحس به، أن الانثى إذا اذابها العشق لن تجدها الا في كأس حبيبها. لذا أرجو أن تسمح لي أن أكتب رسالتنا الأخيرة هنالننهي به الصراع الأزلي بين آدم وحواء. لنُنهي الصِّراع الآن .. ولتكُن أنتَ أنا .. وأنا أنتْ .. ولنُعِد تمثيلَ الأدوارِ من جَديدْ .. ولتَأخُذ دورَ البُطولة .. ففي نهايةِ الرِّواية يموتُ البطلُ شهيدْ .. ولتعدْ نفس كلمات الحبِّ الباهته.. ولتَضَع الكفَّ الباردة على الكف الباردة .. ففي حبِّك لا تجديدْ... أنا حواءُ باحثةٌ عن آدم المجنون .. وحبّيَ المجنون.. آدمُ مات .. والحبُّ مات مع الفقيدْ بلا تحديد فمجرد ممارسة مهنة الحب معك خرافة أو أسطورة بابلية .. أو أحد حجارة الأهرام الفرعونية .. فعند انتهاء وقت الحب لا مجال للتمديد 
عزيزتي حواء اليوم بدا طبيعيا بالنسبة لكِ،أنا مدرك حقيقة هذا الشيء ،وهو طبيعي بالنسبة إلى كل الأسئلة التي هاجمت مخيلتي تاركة وراءها آلافا من القتلى والجرحى من تلك الذكريات، والتي الآن لا تعترفي حتى بوجودها،وهو يبدو طبيعيا جدا للأشياء التي بدأت يومها بالسؤال عنك،عن وجودك،وأكثر من طبيعية هي للأشخاص الذي بدؤوك مع قهوتهم الصباحية ،بحثا عنك في كل الفجوات السوداء التي تحترفين التنقل بينها،مع آلاف علامات الاستفهام،وعن حقيقة هي أنني بت أنا الخاسر الوحيد في هذه المعركة. أصبحت حيرتي خبزي اليومي منذ الكتابة لك،خبزي الذي سأعتاد تناوله رغما عني. لماذا تدور الأرض بالعكس هذه المرة،مع أن كل كتب جغرافيا الحب تثبت عكس ذلك، كانت تبدؤني الحروف بترتيب نفسها لتروّج لك في كل حرف اكتبه،أني أحبك،كانت مرغمة على الخروج،كانت تخاف من شيء مجهول،يجعل ترتيبها في فوضى ،لذا قلت لماذا تدور الأرض بالعكس،هل تعتقدين أن الحب لغة يصعب فهمها. كيف حالها اليوم؟؟ لماذا لا أتصل بها؟؟ اعتذر لها بطريقة رومانسية ؟؟ لماذا لا تعود إلي ؟؟ كم اشتقت إلى أن اسمع صوتها؟؟ وتهاجمني الأسئلة بلا رحمة هذه المرة ،وبدون ترتيب لأحداثها، كلما حاولت جاهدا إيجاد جمل أكمل بها أجوبتي..كنت أصدم بمدى الكذب الذي يدنس طهر الإجابة،كان من حولي يسألني عنك بنهم،كانت نظراتهم تحاول افتراسي وأنا أحاول الهروب من رعب هذه الأسئلة،فبعدما كنت دائم البحث عنك ،أصبح فمي مغلقا بقرار رسمي ومكتوب على بابه (الرجاء عدم الدخول لمن ليس له عمل رسمي) إجابات رسمية أحاول أن اهرب بها. كنت قد أخبرتهم عن ملاكي الذي كان يحيط بي ثم عاد إلى السماء ،كانت الجمل لا تكفي للتحدث عنك،واليوم لا أستطيع الإجابة عن سؤال يحويك، بل كل مفردات اللغة وقواعدها تستنجد بمن ينقذها من لساني،بعد أن فقدت أقل مقومات الجمل. السؤال الوحيد الذي كنت أريد الإجابة عليه منك هو (كيف استطعت إقناع الذين سألوك عني وأجبت بأني مت) أتمنى أن يأتي اليوم الذي تجيبين به على سؤال الميت المدفون على لسانك،لست احتاج منك الآن سوى اجابات مجانية اقنع نفسي بها. المرسل عزيزك آدم تقبل التعازي عن طريق البريد 
هكذا انتهت هذه العاصفة، وهذا الجوع إلى صوتك بات جوعا لكل شيء، لا يستطاع به كسر الحاجز بيني وبينك، بعد أن أصبح سورا عاليا، فأي عاصفة تنوي أن تعيدك إلي... المرسل 
ذات يوم سألتني عما أتمنى، عندها احترت في وصف الحب الذي أعيشه معك ،واليوم أعود لأسأل نفسي ذات السؤال،فاستطيع الإجابة. بدون تعليق آدم
تأخرت هذه المرة أيضا بارسال هذه الرسالة إليك ،ولكن يبدو اني احتجت وقتا طويلا لاستخراج جواز سفر جديد،فقد اصبحت أوراق سابقه صفراء من كثرة السفر إليك ، وعبث الاصابع غير المرغوب فيها به ،وبات غير صالح للمرور مجددا من حدود قلبك. وأن كنت ارغب في تمزيقه منذ الهجرة الأخيرة عن أرضك. سيدي القلب... مقدم الطلب آدم
أعود اليك بعد الخصام؟؟ وقد أقسمت بالله ألا أعود فليس لديَّ وطن يحتوي يدي مثل وجنتيك وليس لدي مكان أعود اليه سوى اليك لهذا أعود فهل في مرة حين شممنا عطر الورود سألنا.... لماذا يا عطر لا تهرب من شوك الورود فان كنت تخطيت حدودي معك.. فهذا اعتذاري واليك اعود..* عزيزتي حواء انه الخريف يا عزيزتي...الخريف من حياة كل شيء تنسيه برودة شتاء البداية... وربيع الحب ... وصيفا ملتهبا بالإشتياق...ونصير في لحظة ورقا اصفرا يابسا تذرونا الرياح ... واعود من جديد... ايقظت اليوم من سباته ، بمعنى آخر لم يكن النوم صديقي في ليلة البارحة،وكأنه قد أبرم اتفاقا معك على أن لا يذيقني اياه وأنت بعيدة عني، وإن كانت الأحلام لا تزورني الاَّ نادرا،فقد كنت اراك هناك، بعض الحلول التي تخرج كموت بطيء،كانت أفضل من أعيش في دائرة شك وُضعت فيها، تدور حول محور أخدر به نفسي بعدم اشتياق،وإلى رمي العشق في أقرب سلة مهملات، واقناع نفسي بأننا لا ننساب بعضنا،كان سببا حتى لا أظل تحت رحمة الأفكار التي تجلسين في وسط حميمها، نار تأكل من ذكرياتنا أكثر مما يجب أن تأكل، تحرقنا في أول الحب وآخره،وكنت متأكدا من أنني أعيش في دوامة أنت المحرك الرسمي لها. قطع إجازتي، أن أعود إلى أرض عيونك،وأن أبدأ في طريقة جديدة لأثبت أني أحبك،فكرة تراود من عاش بعيدا عنك كل هذه اللحظات، وتدور في نفس الوقت فكرة أخرى لا تقل أهمية عن سابقتها،تقديم استقالتي من كل مهنة للعشق مارستها معك ،وتوقيع بالحبر الجاف لتلويث بياض ورقة تحتوي كل الشروط التي تريدين بها موتي ،فضلا أن يأتيني قرار فصلي على يديك،فأخرج من حياتك مرغما ، بدون شهادة حسن السيرة والسلوك التي تأهلني لحب آخر بعدك.كالمدمن الذي يختار الانتحار بعد فشل علاجه واستبد به المرض،تريدين أن أكون من يكتب شهادة وفاته بيديه ؟؟؟ أعطيك الآن نشوة الانتصار التي ترغبين بتحقيقها ،فلم تكن حربك معي فقط بل كانت حربك مع كل خلية من خلاياك التي تم اجبارها على أن تحاربني عنوة. لم تمض أكثر من ساعة،عندما وضعت آخر نقطة في السطر الأخير من رسالتي هذه،حتى أتاني الأمر بأن انهي الإجازة من فوري ، كما لو أن القدر لم يفسح لي مساحة حتى أتمتع بقرار استقالتي. تلقيت الخبر ببرود شديد، كان يجب أن يمر بمخيلتي ألف لحظة مخنوقة، لا تستطيع أن تتجاهل أيا منها ، و بالمقابل كنتِ في قمة هدوءك الذي به تقتلين،ها هي معركتنا انتهت ، بكل التفاصيل القاتلة فيها، كنتِ في قمة الرقي الذي أعرفك به كسياسية محنكة ،وكنتُ في آخر لحظات أودع فيها الحب الذي جمعنا، توقفت الساعات فجأة ، كانت لا تريد أن تسجل تاريخا لما حدث،مرت الثواني على الهاتف البارد في يدي وأنا أتلقى قرار انفصالنا،مرت وكأنها مكبلة بالقيد الذي سيبقيها بطيئة في ساعتي بدونك، الكلمات والفواصل والنقاط وعلامات الاستفهام واللااستفهام ستسألني عنك،سأخبرها بسفرك المفاجئ،واجبر الشفاه على الصدق لأول مرة عن أن مكانك لست اعرفه هذه المرة. أخيرا تحررتِ من عبوديتي ،ولم أتحرر من عبوديتك، السيد فينا الحب ، والعبيد كثر في زمن صار يعذب العاشقين أكثر من أي وقت آخر ، النهاية التي تتوقعتها لموتك يمكن أن توافق موتك، ولكن في النهاية هو موت واحد، إلا أن أتوقع أن أمر بقبري وأن أضع الورود على شاهد هذا القبر،واقرأ الفاتحة على روحي. يلزمني آلاف الكلمات التي سأكذبها بتغطية إعلامية مثيرة ،لأنهي قصتك من حياتي،فإن سئلت عن مكان وجودك ،فلا الزمان والمكان يمكنه اختصارك من بقايا القصائد التي سوف أصيغها بعدك. إن النهايات بحاجة إلى شريط أحمر، علينا أن نمرر مقص الزمن عليه، عندها يقطعنا الوقت ولا نلقى من نحب..فهذه المرة الأولى التي أجد نفسي عنوانا بالخط العريض في صفحة العشق، والأعرض منه هو ذلك الخط الذي يشطر اسمي إلى نصفين في دفتر هواتفك.. وغدا في زاوية الجريدة،يحق للحب ان يكتبني نعيا مبهما بخط مقاسه لا يتعدى به احتياجك إلى نظارة للقراءة قتل الهوى بعملية اغتيال مدبرة، والجناة على أطلالنا يسكرون بالسعادة المؤقتة.. يتقبل التعازي لحبنا في مكان وزمان تم تحديده سابقا.. لهذا عدت وكتبت... *لماذا أعود بعد كل هذا الوقت من الراحة؟؟ سؤال بدأت بالتفكير به بعد أن كنت قد قررت الهروب إلى المجهول... المرسل رجاء حارالى جميع المعلقين هنا : الرجاءعدم اضافة علم البلاد التي نعلق منها،لأننا وطن عربي واحد،وهذا الطلب اختياري لمن شاء
عزيزتي حواء أن تكون في اجازة فمن المأكد أن تستيقظ متأخرا، متأخرا في احساسك باستيقاظ مبكر لعاطفتك، أن تنسى كل ما يذكرك بالعالم الآخر،عالم كنت تعيشه بالأمس، وعالم من المفروض عليك بعد أن تعود من اجازتك أن تتعايش معه وترغم نفسك على الرضى التام به ... كان صباحي ممزوجا برغبة شديدة بالكتابة اليك ، ورغبة في تمزيق كل الرسائل التي صادف عنوانها البريدي عنوانك البريدي ،صباحا يمتلئ بحب لم يسبق أن عشت فيه، لونه لا يشبه ايا من الوان الطيف، لونا خاصا بك ،صباحا يذكرني بآلاف الصباحات التي سيكون عليها حالنا بعد اجازتي.. "يبدو لي أن الأشياء الجميلة تغادر حياتي وكأنها باتفاق مع القدر..أرجو أن لا تكوني حصنت نفسك من معسول كلامي ومن سحر تنويمي المغناطيسي فكل ما سأقوله هو كلام حقيقي لا يتمتع بتغليف .........أو مصلحة شخصية..أنت تعلمين جيدا ما مقدار الحب والاحترام الذي أكنه لك وإن لم أحسن التعبير،فأنت امرأة تسكن الصدف ،تخبأ في جوفها كل تجارب البحر،وتاريخ الموانئ،وأصوات السفن،يختبأ عمري في يديها،تحاورني كامرأة ولدتني،وتقاتلني كامرأة تخافني،وتهواني كامرأة تشعل النار وتخمدها،تسكن تفاصيل حياتي وكأنها من دبرها،واتقن العيش فيها.... رسالة اعتذار ارسلتها بعيدا عن كل التعقيدات التي تبدو انها قد تخللت حياتنا..رسالة ذكرتني بأولى الرسائل التي ايقظت صندوقك البريدي من سباته الطويل...عشر رسائل امتلأت بما أملكه من ذاكرة للكلمات ،وبراعة في القسوة عليك.. ألا تعتقدين أن الحب الذي نشأ بيننا هو مثل الساعة التي تختزلنا فيها عقربين..نلتقي مرة في فترة زمنية معينة،وكلما حاولنا الاقتراب أكثر تباعدنا أكثر،وفجأة نجد نفسينا في لحظة التلاقي مرة أخرى...كل عقرب يختار سرعته ،نختلف في الزمان الذي يجمعنا مع تشابه الأمكنة التي بها اجتمع حبنا (1)... "دعيني أشرح لك فلسفة الحب التي اكتشفتها،أنا وأنت نجلس فوق عقربين في ساعة،عقرب الساعات أنا ،واختيارك لعقرب الدقائق يناسب شخصيتك،التقينا عند منتصف حياتنا سواء منتصف ليل أو منتصف نهار ....لا يهم ،المهم أنك لا تلبثي الا وتحاولين أن تجدي مكانا آخر لأحبك فيه،تنطلقين الى المحطة الأولى التي تصادفك،تصلين في خمسة دقائق،وأنا أحاول اللحاق بك ولكن استغرق ساعة لأصلك ،وعندما تعودين الى حيث التقائنا الأول ،تعتقدين أني غادرت بدون رجعة،تسيرين بنفس السرعة وتريني هناك صدفة (2) في المساء تجلس الشمس في حضن السماء معلنة حلول الليل ،وأنا وإن كنت اتأمل هذه الخطوط المتعرجة في فنجان قهوتي الصباحي،أحاول جاهدا تحويل نفسي الى متاهاتها عل النوم يحط علي من مسير متعب اليك...... المرسل عزيزك آدم (1)تم اكتشاف هذه النظرية منذ أن عرف الإنسان الساعة،نظريات في الحب،762 ق.م. (2)المصدر السابق
اليوم سأدخل في صلب الموضوع بدون المقدمات المعتادة، فلا وقت لدي؛ فقد منحت إجازة لمدة خمسة أيام قابلة لتمديد أبدي، سيتم تحديده من قِبَلك أنت،وكأن الساعات والدقائق التي تم منحها لكلماتي كانت تلزمني بالاختصار،كنتِ بحاجة للتفكير في ديمومة العلاقة التي أصبح ادامتها شيء مستحيل، وسبب هذه الإجازة هي مكافأتي على الحب الجارف الذي أحبك إياه، فتم التوصية بمنحي إجازة للتفكير في تقليل الضغط العاطفي الذي اعيش فيه.. ويجب علي بعد هذه الايام الخمس أن افكر في طريقة أنسى فيها تضاريس وجهك وأن أنسى لغتي التي اكتب بها لك وأن أنسى جميع الترانيم التي كنا نعزفها معا وأن أنساك بكل الحب الذي منحتك اياه ولم تمنحيني اياه. هكذا كان حال هاتف اليوم، الغريب أنها اطول مكالمة مكثنا نتحدث فيها، لم اتوقع يوما أن تكون الدقائق التي تجمعنا طويلا هي نفس الدقائق التي فيها قرارنا أن لا نبقى معا طويلا... تخونني لغتي في الشكر لك يا سيدتي على هذه الإجازة التي لا اعرف لم هي؟؟ هل لأنسى موسيقاك ام لتنسي حروفي ؟؟؟ كانت كلماتك حكم الاعدام لكلماتي التي تنتظر تنفيذ الحكم بعد 5 ايام مع كل الذكريات التي تجمعنا او التي حاولنا جمعها، قمة اليأس قد وصلت علاقتنا وقمة المأساة أن تنفذي حكم اعدامي بيديك كنت القاضي والجلاد والشهود وكنت أيضا الجانية، رافعت جيدا أمام احاسيسك لتكسبي هذه القضية ضد أحاسيسك، كان باعتقادك بأنه من العدل أن احاكم على جريمة لم ارتكبها خير من تقيد القضية ضد مجهول، والجناة معروفون يا سيادة القاضي؟؟؟ كان النقاش حادا هذا اليوم، كنتُ أريد من خلاله أن أوضح أن الذي وصل اليه حالنا، لم أكن أنا السبب فيه أردت أن اشرح لك أنني ادفع عمري ليكون هدية لك، وحاولت أن ابقي أقل الاشياء التي بيننا الحب ، والذكريات التي جمعتنا، والهواء الذي شهد أيامنا، جميع كلماتي التي اكتبها والتي لم اكتبها لك ،أردت فقط أن اقول كلمة بسيطة لا تحتاج الى كل القواميس لتفسيرها، أنا أحبك أنت مجردة من كل الافكار السوداء التي تحيطين بها خلاياك العصبية. اعددت جدولا زمنيا جيدا أقضي به هذه الإجازة، فهذه هي المرة الاولى التي سأقضي 5 ايام بدونك، فمنذ عام كان لا يغيب عني صوتك اكثر من يوم، واليوم تطلبين أن اخنق صوتي وصورتي وأنا بعيد عنك حتى تصلين الى القرار الذي يريحك ويعذبني أنا، مع أنني متأكد أننا لن نستفيد شيئا من هذه الايام الخمس، هي فقط لنخدرعواطفنا و احاسيسنا لمدة 5 ايام حتى نتعود أن نخدرها الى الابد... المرسل
عزيزتي حواء هل يستطيع الإنسان أن يقيس مقدار العشق الذي يعيش فيه من خلال ميزان حرارة..ويبقى تحت رحمة الزئبق فإما إلى صعود فضي أو انخفاض..وهل يستطيع أن يقيس إن كانت علاقته مع من يحب في قمة اشتعالها..أم أصاب علاقتهما البرود الذي ما يلبث أن ينتهي إلى الموت؟؟...أن تعيش مع شخص يبذل كل طاقته في إبعادك عنه ..وأنت تبذل كل ما تستطيع لتصل إلى المحطة التي فيها قطاركما..هي المأساة التي تعيش..إن السعادة ليس لها تاريخ..إنما تقاس من خلال حرارة الحب أو عدمه... لا بشيء يذكر بدء هذا الصباح الذي رُتــِّبت فيه أقدارنا لبقية يومنا...والغريب أننا ندرك تماما الحالة المرضية التي يعيش فيها كل منا..دون ان ننتبه إلى أن الذي امسينا عليه هو أفضل بكثير مما باتت اجسادنا عليه.. الأجساد التي تلبس أرواحنا في كل صباح جديد... لم أتحدث إليها..أو ما كان لي أن أتحدث... فقد كانت حرارة الاشتياق منخفضة لدي كلينا...كان يجب ان أفعل ذلك..أن استخدم الكمادات المخفضة للحرارة لهذا اليوم ..ان الصدمة التي باتت عليها حالي كانت تمنعني من الاستمرار ..والخسارة التي أتحدث عنها لم تكن بقدر ما أتحدث عنها واكتبها...كنت مبهمة لدي والغموض الذي يكتنف علاقتنا اصبح كابوسا لا استطيع النوم خوفا من خروجه في منامي... اخبرتني منذ مدة انني لا يجب علي ان احبك بدرجة عالية..حتى لا يصاب الحب بالصداع ..أو بصيغة أخرى لا يجب ان تتعدى حرارة حبنا قدرا كبيرا خوفا من ان نموت من كثرة هذه الحرارة..حل عادل بالنسبة لك...فقد حددت منذ البداية الشخص الذي تحبين ..والوقت الذي به تحبين..والمقدار الذي به تحبين...واي اخلال في ذلك يجعل كل شيء تم حسابه في حساب اللامعقول..وكأني أصبحت تحت مجهر الحب.. لاكتشاف مسبب المرض..حتى يتم التخلص مني بالمضادات الحيوية.. تحدثت اليك هذا المساء ..وليتني لم افعل .. فقد كان صوتك كافيا لمحو خطيئة البعد بالنسبة لي..أما صوتي كان مسبب نوبة الصراخ التي تجاوزت الحد المسموح به لاسكاتي... الخيار الوحيد لدي كان ان انظر اليك واراقب...وانت ترغمين هذا الحب ..او الذي تم تسميته بهذا الاسم..ترغمينه على ان يصل إلى احتضاره..ليموت..كان الاشتياق واضحا في لغتي..كانت تصل درجة حرارته إلى الاربعين *..واللامبالاة واضحة على لغتك ..كنت تركزين على ان يبقى هذا الحب تحت درجة الصفر..في حالة انجماد تام..تخافين ان يتكرر الخطأ الذي بدأت فيه هذه المأساة..كنت تخافين أكثر مما تحبين..وكأن الحب لديك يقاس بمقياس الكميات الذي يحدد كم نحب..وكم سنشتاق....والزئبق هو ما يثبت صحة كلامنا أو يكذبه.. انتهى القدر لهذا اليوم وانا اشعر بالرغبة إلى عدم اكمال ما بدأته ... ولكن لأن الحب أقوى من الغضب قررت مراجعة التقرير الطبي الذي سيسمح لي بالإستراحة ولو قليلا من حمى الحب الذي تكتنفني....ولأن احرفي تعيش في حالة اشتعال..تريد الكتابة لانقاذ ما يمكن انقاذه....كتبت لك بقية رسائلي.. * الغريب انك تحسبين الحرارة بالدرجات الفهرنهاتية وانا احسبها بالدرجات المئوية... المرسل عزيزك آدم
نحتاج دائما كتركيبة غريبة من المخلوقات للكذب الذي يبقى مسكـِّنا طويل المفعول،ينتشر في أجسادنا ليعيدنا إلى الاتزان الذي فقدناه مع مرور الزمن..نرضى أن يكذب علينا الطرف الآخر…أو في حالة استثنائية من الحب نرغمه على الكذب، بحركة أنانية ليبقينا في راحة تامة..فضلا أن نعيش في دوامة من الشك تقتل آخر ما تبقى منا من الحب..الذي لا يلبث أن يستأصل منا أحلامنا ويجتث ذكرياتنا في عملية اغتيال مدبرة..والفاعل مجهول..فدائما معاركنا مع من نحب تقيد ضد مجهول... بدأ اليوم على غير عادته بنشاط منقطع النظير لعاطفة اشتياق..أنستني جرعة الألم التي لم تجعل النوم يطرق لي باب في الليلة الماضية..فانفجار البارحة كاد يودي بهذا الحب إلى اقرب سلة ذكريات…أخذت الدواء في الوقت المناسب..بالكمية المناسبة..فقد كنت أخاف أن آخذ كمية زائدة عن الحاجة فأصاب بإدمان على الكذب…وعندها تنشر صحف العشق - التي تهوى الفضائح بالعادة - أن الحب الذي بيننا مات بسبب جرعة زائدة من الكذب.. كنت قد أوهمت نفسي بما تناولته من مسكن الكذب..بأنك تناورين مجرد مناورة خفيفة..وتعود الأمور بعدها إلى ما كانت عليه..ولم أكن أدرك أن ذلك الوهم ما هو إلا آثار جانبية يسببها ذلك المسكن.. المعركة هذه المرة لم تعرف الهوادة …كانت ذات طابع خاص ..والخُطط المستخدمة لم تشبه تلك التي تعاملت معها في معاركنا السابقة..كنت مقتنعا بك إلى حد الثمالة… ألا تعتقدين معي بأن الحب الذي يجمع بين طرفين هو نفس الحب الذي يفرق بينهما.. وحاولت جاهداً إقناع نفسي بأن النهاية الحتمية لمعركتنا ستنتهي بالسلام…الذي تنشده شعوب من عواطفنا وخلايانا العصبية..أخذت الجرعة الثانية من الدواء في وقته المعتاد كأن الجسد أدمن على البقاء في حالة الوهم.. كنت اعتقد بأن ما فعلته اليوم كان لا بد له أن يلاقي استحسانا منك..فقد حاولت جاهدا التقريب بين وجهات النظر…حاولت التقريب بين اللغتين، أوهمت نفسي بالنجاح..كمسكن آخر اعتدت أخذه كلما تحدثت معك عنك … وكأنك تعيشين في عالم آخر يبتعد عن أقل قيمة للعواطف …انتهى اليوم بفشل ذريع لكل المشاعر التي قمت ببنائها..وكأن مفعول الدواء قد انتهى..بانتهائه تبدأ المعركة من جديد، ولكن هذه المرة كان هنالك نمط جديد للكذب… في إحصائية عالمية لنقابات الصيادلة:أن الكذب هو المسكن الوحيد الذي يباع بكميات هائلة..وأنه في طلب متزايد.. المرسل عزيزك آدم
اريد ان اعترف لك..
بعد ان قرأت رسالتك ادركت اني اعاني من حالة من الكذب..وان زوجي يعاني معي حالة ادمان على المسكن الذي ادمنه من خلالي..
سيدي الفاضل ..ادركت مدى الخطأ الذي اوقعت نفسي به..واليوم مع تراكم الكذب اعيش حالة من الخوف ان يكتشف امري..
واعيش في دوامة اخباره..وانا الذي اقسمت منذ اللحظة التي قرأت فيها رسالتك ان اعالج نفسي وزوجي مما نعانيه..
سيدي هل اخبره بكل ما كذبته ..ام ابدأ معه صفحة جديدة..وماذا لو اكتشف كذباتي..انا في حالة يرثى لها..وانا آسفة لاقتحامي مدونتك..لكن ما لمسته هو طيبة قلمك وصرامة واقعك..فساعدني ارجوك.. "
حاولت كثيرا أن أجد حلا لحياة ولكن كل المصالح باتت متضاربة..نرجو المساعدة...
عزيزتي حواء... وانتهت جميع محاولات الحب الصباحي بالخوف الصباحي..بدأ التفكير يصيب كل خلية في جسدي..لست أعرف حقيقة ما بك..ولست أعرف سببا لوجود صوت آخر يحتل سماعة هاتفك..
عزيزتي حواء إن أكثر ما يشدك في الشخص الذي تحب، أنه يتكوّن منك.. أي أن مجموع الخلايا التي تكوِّنك ما هي إلا تجاميع تكوّنك وتكوّن الطرف الآخر ،بل اعتقد إن متعة من يمارس الحب هو أنه لا يترك فيه طريقة إلا ويريد فيها أن يعبّرعن مشاعره بكل شفافية ووفاء... اليوم بدا متعبا كالأمس،مثقلا بالخطأ الذي بدأ وما كنت اعتقد انه سينتهي، كانت الدقائق تجر نفسها جرّا... وأكثر ما كان يميزها أنك تعيش في دوامة الذنب من غير قصد منك، وتخطر على بالك آلاف الكلمات والطرق لتعتذر عن السبب الذي سبب انفعالكِ... كان لا بد للورد أن يجد طريقة ليعتذر. هو أقدر مني في التعبير عن نفسه.. وان كان يخجل وهو يلامس يديك ،وكان لي ان أرى هذه اللمعة التي في عينيك.. كأن فتاة عذراء تجلس فيهما ليلة عرسها.. والابتسامة التي تمشي بتسلل الى شفتيك...تكشف طهر الملاك الذي يلفك...والاضطراب الذي بدا واضحا عليك، اكثر التجوال في يديك محاولا الهروب من شيء مجهول..انتهت اللحظات التي تجمعنا في ثواني،غير أن الساعة كانت تشير بجلوسنا أكثر من ساعة.. ان اجمل لغة للتعبير وهي الورد ما زال يذكرّك بأن هناك شخص يحبك أكثر مما تتوقعين.. وانك وردة حياتي واني الشوك الذي حولك يحميك، دون ان يمارس عليك القسوة التي يقابل بها من حاول الاعتداء عليك... احسد الورد الذي وجد طريقة اسرع مني الى قلبك... المرسل عزيزك آدم
عزيزتي حواء إن السبب الرئيسي لانفعالاتنا هو حالة الوهم التي تفقدنا السيطرة على مشاعرنا،سواء بالسلبية أو السلبية...فلست أرى أية ايجابية في انفعال موهوم بالعصبية...هو احساس داخلي بالنشوة في الصراخ والتمرد على ما هو مألوف بفعل غير مألوف... مع أول رسول رسمي للشمس ،بدأتُ اليوم بالسؤال عن نفسي لكي اطمئن على نفسي ، دون ان تبدي اتجاهي ادنى اهتمام بالموضوع الذي سأخبرك به....سألت نفسي السؤال التالي:كيف حالي ؟؟ فأجبت: الحمد لله،كان الامتحان صعبا...ثم ألحقت السؤال بتنهيدات الشفقة على نفسي....وأنت واجمة كتمثال رخامي متقن الصنع،بحيث لا تبدو عليه أي علامات الدهشة والحيرة...كان جوابك الوحيد:عفوا..أنا أجهز نفسي لعرس أحد أقاربي..وأنا مشغولة جدا...لا أعرف كيف كان لديك وقت لتصرخي في وجهي... وبعد ذلك كانت الطامة الكبرى بسؤال تسلل عنوة إلى شفاهي..عندما سألتك عن نوع اللباس الذي ستلبسينه؟؟...انفعلتِ،وصعقتني إجابتك:أنت لا تخاف علي أكثر من الأشخاص الذين من واجبهم أن يخافوا علي...لم أقصد ما قصدت بإجابتك..كل ما أردت أن أظهره بعضا من المسؤولية والاهتمام،احاسيس لذيذة كما تحبين.... ومن فوري راجعت نفسي ،وأدركت أن مثل هذه الأمور لا تعالج بهذا الشكل...ومن فوري جهزت وثيقة اعتذار ..انقلبت في ثواني الى وثيقة اعدام لكل الكلمات التي سقتها اليك في معرض اعتذاري...على شفاهي اعدمت أي وعد كان بيننا بأن لا يكون بيننا أي خلاف... وإن كان، ان نعالجه بالطرق السلمية..وعلى غير عادة مني أطلقت رصاصة على آخر أمل بأن تعود من أحب إلى نفسها... كانت كلماتي اليك جدا قاسية..لم أقصد ما قلت.. بدأت بشكل مجنون أرتب كلمات اعتذار... كانت ترجع الى أذني ميتة جافة،ومر شريط سريع أمامي الى الحالة التي وصلنا إليها،من يا ترى السبب،هل الاشباه يمكن أن تتشابه حتى في طريقة الحب...لا اعتقد لك.. وقبل أن يغفو المساء معلنا يوما جديدا،جاءني صوت ملائكي على هاتفي ،يخبرني أن دعم من أمك قد جاء لينقذني من الخطيئة التي ارتكبت،وسؤال من شفاه عرافتنا ،من أوصلنا الى ذلك...؟؟ من فوري بدأت أقلب الدفتر الذي أهديتني إياه في عيد ميلادي،كنت أبحث عن شيء معين بذاته،وسقط نظري على كلمات كنت استغرب ما كنت تقصدين منها...وانتهى يومي وعيني مركزة على هذه الجملة... YOU ARE ALWAYS BEEN AND ALWAYS WILL UNTIL THE END <FOR EVER> المرسل عزيزك آدم
عزيزتي حواء هذا الصباح بدأ ككل الصباحات التي تشعرك بأنك تقف على هاوية حلم...سواء أكان جميلا أم ظل ينذرك بكابوس رهيب...وألمك يفرك عينيه ليبدأ يومه باتعابك أكثر من ذي قبل...تركنا الحال كما كان عليه أمس وقبل الأمس...وقبل تلك الأيام التي كنا نشعر معا بتراتيل السعادة تنزل من السماء بترتيب معين...كان لا بد لي أن أجعلك تقررين نهاية لما قد بدأناه معا ذات ظهر... مشكلة اليوم بدأت بإحساس بالقلق من أنني أشبه ظلي - مع أنني لا أتوقع أنك تشبهين ظلك- إن علاقة صديقينا التي انتهت بفشل ذريع ...لا يمكن أن تنبأ بأن الدمار سيحل في علاقتنا....كان الفرق واضحا،إحدى القطتين آثرت أن تكون من ذلك النوع الذي يفضل الجلوس على هويات الناس وعلاماتهم الفارقة...أما أنت يا قطتي كنت لا تعرفين أين ستستقرين في نهاية يومك... قارب الغروب على التهام ما بقى من برتقالية شفق أنهى عمله...وأنت لم ترسلي شيئا يوحي بأقل اهتمام...كنت متأكدا أنك واقعة في حيرة اللاشيء؛المكان الذي يلوذ إليه من لا يستطيع أن يطلق جماح حصانه نحو فكرة تنهي توتره... كان لابد لي أيضا أن أفكر في طريقة جديدة لإعادة قطتي إلى ذلك الكرسي أمام مدفأة قلبية، كنت أتوقع أن الصباح الذي بدأ جافا سيكون مساؤه ممطرا بآلاف الأفكار التي تنهي الصراع بحل وسط....كنت أفكر وأنا محاصر بكل الأفكار السوداء في عقلك... انفعالات الصراخ التي أصبحت زاد محادثاتنا الهاتفية، كانت توحي بانفجار قريب عندما رن هاتفي... والبركان الخامد يصحو من غفوته...كان من المحتم علي أن التزم الصمت حتى أرى طريقة أعالج بها أسباب انفجارك المفاجئ...انفجار بدا واضحا بأنه سيزيل كل شيء حتى أنت...والطبقة الصوتية التي حدثتني بها تثير من لا يحب على من لا يحب... وعلى غير ما كان متوقعا...في المساء كنت يا قطتي تنظرين إلي بطريقة غريبة... وأطل صوتك..اعتذرت عما كان وما سيكون وعما لم يكن...كانت حاجتي إلى صوتك تنسيني انفعالي...كنت تحاولين أن تعيدي الصفاء بطريقتك العفوية... المرسل عزيزك آدم
عزيزتي حواء من أين أبدأ؟؟؟فكرت كثيرا من أين أبدأ...مع أنني عندما بدأت برسم خططي الواضحة لكتابة هذه الرسائل إليك..كنت أتوقع أنني استطيع الكتابة كثيرا عن الشيء الذي استفزني للكتابة...على أية حال لم أرغب أن تكون أولى الرسائل هي الشكوى مما نحن عليه الآن...والتغير الحاصل منذ شهرين... قد بدا واضحا أن شيء قد اختلف ...الشيء الذي ترغب بفعله يبقى مبهما من الشخص المقابل...مع انني استطيع الجزم بأن السبب الرئيسي هي الصورة المبهمة لشخص كنت تعرفه جيدا...وكنت تتوقع منه غير ذلك.... رسم النهار اليوم صورة اندهاش علاه وجهي المرتب القسمات لابتسامة لك في كل صباح.... احسست لوهلة أن المرآة التي تنظر إلي بتباه كل يوم قد تبخرت...وانكسر الشخص الذي بداخلها بابتسامة عريضة...ويضع قليلا من كريمات اللامبالاة على ما يعتلي وجهي من حزن...انكسرت المرآة فجأة ..واكتشنا شي حقيقي ذو مرارة ،أن صورتك القبيحة في نظر الشخص الآخر قد بدت أكثر وضوحا... المتاهة التي خضتها اليوم كانت لها الحق لأن تستفزني .....من أنت...ومن أنا ...؟؟؟ هذا هو السؤال الذي يحتاج الاجابة مني... ولأنني زارع هذه السطور ستكون الورود منحازة الي ولو قليلا لصفي....القضية ليست كما ستبدو...ولكن هي الصورة التي تغيرت عن شخص تعرفه تماما... كل ما فعلته اليوم أنك بدأت الاستهزاء بكرامتي كرجل – وانا لن أسمح لظلي بذلك –وكل ما هو متوقع منك لم يكن بالشكل الذي كنت عليه اليوم...أصبحت أكثر احترافا في ايصالي لمرحلة الاستفزاز....وأشهد أنك الاولى التي انجبت مثل هذا الغول القبيح في داخلي...تحول الى وحش بدأ بتهشيم أي شيء حتى لو كان على حساب علاقتنا... وانتهى اليوم بصوت موسيقي حزين بدأت سماعه عصرا .... وأدرت الراديو فإذا بصوت يفاجئني " هنا عمان "....الساعة الآن الثانية عشر بعد منتصف الليل.... المرسل عزيزك آدم
عزيزتي حواء... إن سبب ما قررته اليوم من أن أخط بعضا من رسائلي العاجلة إليك ...هو أنني أجهل تماما عنوان بريدك...فكلما بعثت رسالة إليك عادت إلي مع سطر كنت قد بدأت بحفظه "خطأ في العنوان" ... وقد كنت مصمما على توضيح الأسباب التي أدت إلى انهيار علاقتنا إليك... ستجدين بعضا من دمي الذي استبيح في غمرة غرورك ...وستجدين أشخاصا عاشرتهم أقلامي وأنا أكتب لكل يوم رسالة.. سترين كيف سارت علاقتنا إلى الهاوية..أو إلى شيء أفضل بكثير مما هو عليه الآن حتى كتابة هذه السطور... وأنا أكتب تمر بي عواصف شديدة من الأفكار...تقتحم علي بحري...ولا أجد لسفينتي ميناء أستعيد به ما فقدته في رحلتي الأخيرة معك... الأمواج تتخبطني... وبوصلة الحب التي أعرف، علاها بعض من الرطوبة...ولا أدري إلى أين يكون اتجاهي هذه المرة....وأرجو أن أسمع ردك فور قراءتك لهذه الرسائل.. لعل العنوان الذي أضلـّنا في ذات غمرة حب شتائية يعيدنا .... المرسل عزيزك آدم
<<الصفحة الرئيسية









