هكذا انتهت هذه العاصفة، وهذا الجوع إلى صوتك بات جوعا لكل شيء، لا يستطاع به كسر الحاجز بيني وبينك، بعد أن أصبح سورا عاليا، فأي عاصفة تنوي أن تعيدك إلي... المرسل 
الخميس, 18 اكتوبر, 2007
عزيزتي حواء
أن تعيش في سماء ملبدة بالغيوم، شيء لا يطاق، وأن أعيش في حالة حب حارة جدا على خط الاستواء، أجبر خلالها على خلع كل عواطفي شبه مستحيل، فنداء الفطرة يستر كل الأخطاء التي فعلناها بورقة توت..مع أن الطرف الآخر يقطن على قمة هذا الحب في قطبيه الشمالي والجنوبي،ويفعل المستحيل لوضع الحب في التجميد بطريقة غير مفهومة.
أن نعيش في حالة غير مستقرة،باردة أحيانا ،وحارة أحيانا أخرى،هي حالة التوتر التي أدعو الله أن لا تستمر بقتل ما بقي من الحب.
لو كنا نعلم بحالتنا الجوية قبل أن نصل إلى الذي وصلنا إليه الآن لكنت أعتقد أنه من الممكن السيطرة على الانزلاق التام بصقيع ماضينا، أو من الممكن تفادي ضربة شمس تودي بنا إلى حالة من الحمى والمرض العاطفي المقلق.كان من الممكن أيضا التحكم على الأقل بانفعالاتنا ونجعلها في حالة التجمد التام،أو حالة الحر الدائم.
استيقظت اليوم ولي رغبة شديدة في كسر حاجز الجوع إلى صوتك،كنت كلما أدرت أحد أرقامك كانت تمنعني نظرة الضعف التي سأعاتب بها نفسي،كانت هذه الرغبة تراودني منذ ذلك اليوم الذي أصبحت فيه سماؤنا مختلفة على غير عادتها،وأصبحت علاقتنا مغطاة بسحب منخفضة،ضباب في كل مكان ،مع أن كل التنبؤات الجوية كانت لا تنذر بمثل هذه العاصفة،كان يبدو الأمر أن بضع غيمات صيفية،بزوالها يزول أول الخطر.
لكن فجأة ودون سابق إنذار، وعلى غير العادة، بدأت السحب بالتكاثر، في بداية الأمر لم أدرك طبيعة الجو، وحصل ما لم يكن في تنبؤاتي.أتت عاصفة أزالت كل شيء في لحظات،كنت أتخبط كالمجنون الذي يريد أن ينقذ من يحب،حتى لو كلفه ذلك حياته،كان لا يستطيع فعل شيء،كانت الموجة شديدة العمق ،آتية من أوروبا،حاولت بكل الطرق التي املكها،وكل الطرق التي لم امتلكها.
خطرت في هذه اللحظة فكرة جديدة،هي ترك كل شيء،الذكريات ،الأيام ،وصوتك وعينيك وشعرك ،وقصائد الشعر المغزولة من شفتيك،وترك مشنقتي ،وصلب كل شيء على خشبة النسيان،فقط أريد أن أنقذ ما تبقى من هذا الحب،كان كل شيء يمكن تعويضه إلا أنت ،ولكن كانت الرياح أذكى منى ،فذهبت بك ،وأبقت كل ما حاولت فقده،وجلست على قارعة القصائد والأغاني ،ألمم مني ما تبقي مني..
عزيزك آدم
تشير منظمة التنبؤ بالطقس بأن علاقتنا على غير معدلها الطبيعي بزيادة واضحة في المؤشر السنوي على خط الاستواء ونقصان حاد في درجات الحرارة على القطب الشمالي.
<<الصفحة الرئيسية








