تمــــــرّد
إن التمــــــــرد لا يفنى ولا يستحدث... ولكن يتغير من شكل لآخــر

:: اليومَ أتمرّدُ فَوقَ عاداتي


عندما يصبح الأكل عادة ... وعندما يصبح الشرب عادة... وعندما يصبح النوم عادة... وعندما تصبح ملابسنا وأوقاتنا..وأقنعتنا على وجوهنا عادة...وعندما يصبح الحب عندك مجرد عادة.. فأصبحت لديك مجرد عادة ... عندها أتمرد فوق كل عاداتي التي غيرتها من أجلك....



(1)
اليومَ أتمرّدُ فَوقَ عاداتي
وأعْلِنُ ثورة ً لحكاياتي
وتـُودِّعُ ذِكرايَ ذِكرَاكِ...
في مِقـْصَلةِ التــّاريخ ِ....
أعْدَمتُ كَلِماتي
وأرْشُفُ مِن نَصْل ِسَيْفي...
دَمَ أشْعاري وَآهاتي
في مَحْكمَةِ أيّامي...
فلتَسْمَحي أقلامي...
أنْ أصْدِرَ اليومَ آخرَ أحْكامي!!
أنْ أتمرّدَ اليَومَ فوقَ عاداتي..؟؟

(2)
اليومَ أبيعُ قَصائِدي في سُوق ِنِخاسَة
وأعْرضُ جَسَد بضاعَتي
جَميلا ًمِثل النـَّخَّاسَة
وأنزَعُ الطفلَ مِن أمّه
الطفلُ أنتِ
وأمه كلماتي...

(3)
اليومَ أصبحُ قاتلا ً
من غيرِ تَلويث يَدي
لا جُثة ًولا دمـًا
بلْ قَتـْـلُ ذِكراكِ سَيِّدتي..!!
بالأمْس ِ..
أصبحتُ لكِ عَبدًا
فحَرَّقتُ جسدي أسْوَدا
واليومَ..عفوًا
أنساكِ..
وأصْبحُ لأصابعي سَيّدًا مُتمَرِّدا..

(4)
اليومَ أتمرّدُ فوقَ عاداتي
واشْتَري قبرًا
أدفنُ فيهِ قلبي..
ليحيا مِن بَعْدكِ حُرًّا..
واشربُ فِنجانَ عُمريَ المَكسور
في عزاءِ أوْراقي..؟؟
اليومَ أكسِرُ قلمي..
وغدًا أرمِّمُهُ
لا لِشَيْءٍ...
لأكتبَ في حفل ِتَأبين ِعيْنيكِ

(5)
اليومَ أتَمرَّدُ فوقَ عاداتي
وانـْـتَقِمُ لأحلامي
ولكلِّ لـُغاتي....
فأ ُلبـِسُ شَفَتيَّ سَوادًا
كانَت..
تقولُ العشقَ تِكرارًا
لمَولاتي...
وانتَقِمُ للغَرام ِ
والهيام ِ
والكلام ِ
وسَعادَتي التي وُئِدَتْ على يَدَيْكِ
فَمن سِواكِ
اخْتَصَرَ أدَقَّ فاصِلةٍ بتاريخي
وتَقويمي
مُذ بَدَأتِ باغتِيالي
واسْكاتي..
(6)
اليومَ أتمرّدُ فوقَ عاداتي
فأعْلِنُ..
-على شَعرِكِ- فَترةَ الحِدادِ
بالأمس ِ
نصَّبتـُـكِ لشِرياني مولاتي
وكطفل ٍأقمتِ بمَملكتي احتِفالاتي
فماذا فعلتِ....؟؟
شربتِ دَمي...ظـُـلمًـا
ودَخـَّنتِ حَضاراتي
وتَدّعينَ أنكِ ما فَعَلتِ بها أمرًا
فَخَبِّريني كيفَ التَلــُّذذ
بآهاتي..
واليومَ
هل استطيع أنْ أنـْساك..؟؟
بَحَثتُ عَنكِ طويلا ً في جسدي
فَلا ألقاك..
ضَاع الحبُّ..!!
واغـْتيل القلبُ..!!
واليوم..
كَغَمامَةِ صَيفٍ مَرَّت
أمطرتُ حماقاتي...

(7)
اليومَ أتمرّدُ فوقَ عاداتي
وأبيـعُ العشّاقَ مأساتي..
انتِظري قَليلا ً..
خُذي شَيئـًا مِن بَقاياك
إليكِ أنتِ التحيّة..
كمْ كنتُ أهواكِ..
كم كنتُ أحْمَقــًا...
حينَ تمرّدتُ فوقَ عاداتي..

(29) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 16 يونيو, 2006 04:30 م , من قبل dima
من الأردن

من اجمل اجمل ما كتبت يداك


اضيف في 16 يونيو, 2006 05:45 م , من قبل queensad
من الأردن

قصيدتك رائعة ولكن تقسو فيها على حواء وتعتبر حبها فترة وقد مرت


اضيف في 17 يونيو, 2006 04:24 م , من قبل so in love
من الأردن

انت منجم للكبريت..
و المرأة عاشقة مجوسية تعشق اللهب


اضيف في 18 يونيو, 2006 02:35 ص , من قبل الاميرة ذات الهمة
من الكويت

وكم هي مشاعر حب بركانية تلك تملكتك لكي تثأر لها بهذه القصيدة الرائعة

نحن بانتظار المزيد


اضيف في 18 يونيو, 2006 11:32 ص , من قبل tammam
من الأردن

so in love...
قالت أحبك...
قلت كاذبة ..
فمثلي لا يحبه أحد...
لو أحببتني حقا..
لصرت سيدتي ...
وأنا العبد..
جاهلية قد كان عشقنا ...
وما زلت لله موحد...


اضيف في 18 يونيو, 2006 11:35 ص , من قبل tammam
من الأردن

ديمة...
أجمل ما سأكتب ..
امرأة على صفحة دفاتري تحترف الرقص فوق أسطرها..
وللآن لم أجد حواء بقت تراقص كلماتي أكثر من بضع دقائق...


اضيف في 18 يونيو, 2006 11:36 ص , من قبل tammam
من الأردن

الاميرة ذات الهمة..
هي نفس المشاعر التي كنت أحبها بها...


اضيف في 18 يونيو, 2006 11:39 ص , من قبل tammam
من الأردن

queensad...
الحب ليس نزهة تنتهي بغروب الشمس..هو احساس بالإمتداد الأبدي لحياة البشر


اضيف في 18 يونيو, 2006 04:21 م , من قبل أم وطن
من الأردن

ماذا فعلت ؟ يا تمام ماذا فعلت ؟
نحن في زمن يتحاشى فيه الافراد عن اعلان حالة التمرد و لكنك حقا تمردت فأبدعت و اصبحت من أقوى حالات التمرد و هي التمرد على ما اعتدنا عليه

كانت من اول القصائد التي سمعتها لك و مع ذلك عندما قرأتها مرة أخرى ومع ذلك احتفظت بانبهاري الأول بها


اضيف في 18 يونيو, 2006 04:48 م , من قبل wedad
من الأردن

اتمنى ان يكون في ايدينا القدره على تغيير العادات التي نفعلها او نغير من حياتنا اليومية . التي نعيشها كل يوم نفس الذي قبله!


اضيف في 18 يونيو, 2006 05:22 م , من قبل مُبعثرهـ
من المملكة العربية السعودية

"في يوم في شهر في سنا

تهدأ الجراح وتنام

إلا جراحي أنا

أطول من الأيام".


ياليتني أع ـرف أن أتمرد : )


اضيف في 18 يونيو, 2006 05:24 م , من قبل بشير القواسمي
من لإمارات العربية المتحدة

سيأتي يوم نسمو فيه ونصرخ فيه وننعتق .......كم يمكن أن ننتظر حتى نفهم حريتنا وكم حتى نعيشها.......
من صمود أرض الرشيد وعراقة الأرض في بيسان وعبق يافا أبعث لك تهاني المرحلة ومن يدري!!


اضيف في 19 يونيو, 2006 12:31 م , من قبل Basma
من الأردن

المقطع السابع من اروع ما يكون!
****************

غالبا من يفكرون بطريقة مختلفة يجدون سهولة في فهم اخرين يفكرون ايضا بطريقة مختلفة فتتشكل قمة الجماليات بان يكون هناك تشابه في الاختلافات ليولد انسجامات لا تطابقات , وتناغمات لا تشابهات حرفية لكن,
عندي سؤال
غالبا ما نقول في اللغة العربية (تمرد على ) وليس (تمرد فوق) , فهل الشاعر اختار قصدا لفظة فوق ليعطي معنى اقوى ودلالة ملموسة محسوسة بشكل اكبر بحيث يمكننا التخيل ان الشاعر بتمرده (فوق) عاداته وليس (على ) عاداته , اصبح بينه وبين هذه العادات بعد مكاني وزمني وحتى ارتباطي كبير , بحيث انه من الصعب الصعب ان يعود لعاداته لانه اصبح هو فوقها! بنظري هذا ما يؤكده كتابة كلمة فوق على غلاف الديوان حيث جاءت في موضع اعلى من بقية كلمات العنوان الاخرى لتدل على حالة اللارتباط والبعد بين الشاعر وعاداته التي قرر التمرد عليها وايضا لتبين حالة النجاح والتمكن من هزيمة الشاعر لعاداته بتمرده عليها
فهل جاء اختيار (فوق) عفويا ام مقصودا؟


اضيف في 21 يونيو, 2006 07:59 م , من قبل tammam
من الأردن

أم وطـــن
لعل الانسان المتمرد على كل تقاسيم وجهه..يكون مدركا تماما ما يحول كلامه المبهم الى كلام شعري...الفرق الواضح بين القراءة الاولى والثانية هي الاحساس بالنشوة الغامرة من الوصول الى حالة الفهم والادراك للمعنى...
لو قرأت القصيدة مرة أخرى لتمردت علي ..
والمرة الرابعة ستتمردين على نفسك..
اما الاخيرة ...فستدعين أنك من كتبت القصيدة وأنا سارقها..
فاحذري الاسهاب بالتمرد...


اضيف في 22 يونيو, 2006 10:02 ص , من قبل أم وطن
من الأردن

تمام يا صديقي

تعلمت القناعه منذ الصغر فانا تكفيني عند المره الرابعه

ولكن لن أتردد ان انبهك على ان تكون حريصا على اجمل ما قرأت من القصائد قصائد ديوان " أتمرد فوق عاداتي "

لكن هناك ما تتميز به قصائدك عندي انه بالرغم من الشعور بفهم القصيده و ادراك المعنى الا ان هناك مساحه جميله من الغموض الذي يخلق حاله من الاسهاب في قرأة هذه القصائ و ربما من الاسهاب في حالة التمرد

فاحذر ان تنشئ قراء متمردين

بيسان


اضيف في 25 يونيو, 2006 02:03 ص , من قبل محمد الجرايحى

الأخ الكريم : محمد تمام
قرأت كلماتك ..وأسعدنى تواجدى بين براعة أحروفك .. وبريق قلم موهوب

بارك الله فيك
أخوك
محمد


اضيف في 18 يوليو, 2006 06:20 م , من قبل dana
من الأردن

اليوم اتمرد أنا أيضا على عادتي..
وأقرؤك مرة واثنتين وعشرا..

مدونة جميلة..
سلمتك شرايينك التي تنضح بهذه الحروف


اضيف في 28 يوليو, 2006 07:46 م , من قبل tammam
من الأردن

دانا...
لعل الوجه الذي يجمع تعابير الغضب والفرح والضحك والحزن والشعر والصمت والكلام...هو نفس الوجه الذي يقابل من يراني على هذه المدونة...
شكرا لك نزولك في شراييني لأكتبك بعد ذلك تمردا وحرية و....
ولعل البقية تأتي في زمن لا يأتي...


اضيف في 28 يوليو, 2006 07:51 م , من قبل tammam
من الأردن

بسمة...
عندما يكون التمرد حالة استثنائية تأتي كلماته على نفس درجة الاستثناء...وانا وان كنت فوق عادات الجهل والتخبط واللامبالاة...فإن ما اقترفه على صفحاتي هو تمرد على كل حروف الجر...وتأمل في أدوات الظرف المناسب ..لعلنا نكون بخير


اضيف في 28 يوليو, 2006 07:53 م , من قبل tammam
من الأردن

محمد الجرايحي...
سلمت لي متمردا...


اضيف في 29 يوليو, 2006 08:50 م , من قبل سيد الخيبات
من لإمارات العربية المتحدة

محمد تمام..
وقت طويل مضى...
لكن لا أظنه كافياً كي أنساك
مبارك ما كتبت

أنا على الطرف الآخر من البحر
أحارب بيدين فارغتين
و جواد كسيح
و رغبة غير مشروعة بالنصر

دعوة على استحياء لتشاركني قبضي على الجمر

"محاولات رجل لا يعرف شيـئـاً"
www.sayydal5aybat.jeeran.com


اضيف في 22 اغسطس, 2006 01:42 م , من قبل روح هائمة
من المملكة العربية السعودية

كلمات رائعة
وأفكار جميلة ..

وما أروع التمرد حين يكون بهذا الرقي


تحية ..خالصة


اضيف في 22 اغسطس, 2006 02:03 م , من قبل روح هائمة
من المملكة العربية السعودية

تمرد..

وابتعد..

واحلم بأنك حرا..


بعيدا ...


يوما ستكون الذكرى وطن

يعدك ..


إليها ..




هنا يتنفس الجمال


طاب بك الخير


اضيف في 07 نوفمبر, 2006 12:27 ص , من قبل الاء
من الأردن

اليومَ أتمرّدُ فوقَ عاداتي
واشْتَري قبرًا
أدفنُ فيهِ قلبي..
ليحيا مِن بَعْدكِ حُرًّا..
واشربُ فِنجانَ عُمريَ المَكسور
في عزاءِ أوْراقي..؟؟
اليومَ أكسِرُ قلمي..
وغدًا أرمِّمُهُ
لا لِشَيْءٍ...
لأكتبَ في حفل ِتَأبين ِعيْنيكِ

من اجمل المقاطع
انار الله قلمك ,,, وبارك فيك


اضيف في 08 نوفمبر, 2006 09:56 م , من قبل hala2006hala
من الكويت

رائع الفكر والقلم انت // قلم يتحدث عن نفسه // رغم القسوه وانات الالم // كان الحب يتخلل السطور

بوح مميز // ينتظرك اكليل ابداع

كن بخير


تحياتي بعطر الياسمين

هالــه


اضيف في 05 ديسمبر, 2006 11:18 ص , من قبل وردة
من سوريا

ربما كان أصعب شىء هو لملمت أشلائه المتبعثرة و الوقوف من جديد على قدميه .كانت الصدمة قاسية قوية و لكن ليست هنا المشكلة ..المشكلة هي تجاوزها فحياة الانسان يعبرها الكثير من الرعود و العواصف ..حتى انها قد تكسر أحيانا و يستحيل جبرها ..لكن لا بد لها من الاستمرار ..انها ممتلئة ..مميلئة بالكثير الكثير من المحن التي كان لا يتصورها لكنه أحسها و رآها و مر بها و دمعت عيناه من سخريتها ..في النهاية كان لا بد أن يتمرد على ذاته ..ينهرها يلومها و يحاكمها ..كان لا بد من التمرد ليس فقط على نفسه ..بل على بني جنسه أو على الدنيا كلها ...لعل تمرده قوة له تحميه فيحث الخطا ويسير و لا يعيد الكرة .......


اضيف في 29 يناير, 2007 12:42 ص , من قبل manoola58
من مصر

ولو تمردت سنين عمرك
سيظل عشقي يسكن قلبك
سنين وسنين ولو حاولت كسر قيدك
ستعود فتغزله بلحن شـِــعرك
قصائد تحكي في الهوى سهرك
كل ليلة ولو داريت عشقك
ويصير التمرد في عشقي ثوبك

تحياتي لك
اقولها دوما
بطريقتي


اضيف في 23 يوليو, 2007 01:53 ص , من قبل عود ريان

اليومَ أتمرّدُ فوقَ عاداتي
واشْتَري قبرًا
أدفنُ فيهِ قلبي..
ليحيا مِن بَعْدكِ حُرًّا..
واشربُ فِنجانَ عُمريَ المَكسور
في عزاءِ أوْراقي..؟؟
اليومَ أكسِرُ قلمي..
وغدًا أرمِّمُهُ
لا لِشَيْءٍ...
لأكتبَ في حفل ِتَأبين ِعيْنيكِ

اعجبني هذاالمقطع
كما تمردت على حواء
فأني اتمرد على ادم
عود ريان
تحياتي عود ريان


اضيف في 23 يوليو, 2007 01:53 ص , من قبل عود ريان

اليومَ أتمرّدُ فوقَ عاداتي
واشْتَري قبرًا
أدفنُ فيهِ قلبي..
ليحيا مِن بَعْدكِ حُرًّا..
واشربُ فِنجانَ عُمريَ المَكسور
في عزاءِ أوْراقي..؟؟
اليومَ أكسِرُ قلمي..
وغدًا أرمِّمُهُ
لا لِشَيْءٍ...
لأكتبَ في حفل ِتَأبين ِعيْنيكِ

اعجبني هذاالمقطع
كما تمردت على حواء
فأني اتمرد على ادم
عود ريان
تحياتي عود ريان




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


Little Joe's Sound Page